قاص جديد آخر يُترجم لأول مرة!

يعجبني النشر لدى “أدب” مؤخرًا، وآمل أن يتطور الأمر معهم إلى الأفضل.

نشرت اليوم قصة مترجمة عبر حسابهم الشهير في “تويتر”، لكاتب أمريكي شاب يُدعى مكسيم لوسكوتوف. حازت مجموعته القصصية بعنوان «تعال إلى الغرب وانظر» على جائزة كتاب العام ٢٠١٨ لدى كل من موقع أمازون وإذاعة البث الوطنية في الولايات المتحدة.

القصة من هنا، وأتمنى لكم قراءة ممتعة، ومنكم إعادة تغريد – إن أعجبتكم -.

سر وبضع نصائح للتدوين الثقافي

أهلًا!

يسألني الكثير عن سر مواصلة التدوين الثقافي، وأجيب بما يخطر في بالي وباختصار. لكنهم كثروا مؤخرًا، فآثرت أن أكتب تدوينة واحدة وأعدها مرجعًا.

لذا، هاكم بضع نصائح للكتابة والتدوين في مدوناتكم وحساباتكم.

– اكتبوا مواضيعكم سلفًا: على المستوى الشخصي، أخصص جلسة كاملة للتفكير في ما سأدونه الشهر القادم، من ناحية المواضيع والأفكار أحيانًا.

– ليس من طول محدد: سواء كان حوارًا أو قصة مترجمة أم مكتوبة بقلمك: إن كانت ٢٠٠ كلمة فقط تؤدي الغرض وتشبع الشرط الجمالي، فليكن. وإن كانت ٢٠٠٠ فليكن أيضًا. العدد الثابت خرافة، والالتزام هو المهم فعليًا. تذكروا سيث غودين وتدويناته اليومية منذ ١٢ عامًا.

– اكتب من صميم وقتك: الوقت المثالي كالعدد المثالي، خرافة. اكتب وأنت تنتظر في الطابور، أثناء استراحة الغداء، أو أثناء مشيك إلى المسجد. اكتب صباحًا، ظهرًا، عصرًا، متى ما تفرغت. ستساعدك النصيحة الأولى على تخطي العقبة الكبرى. (هذه التدوينة مكتوبة باستخدام الهاتف إثر اكتشافي أن الحاسب المحمول بلا طاقة. [تذكروا ترجمة سيث غودين]).

– تحل بالجرأة: ما يميز المدونة الشخصية أنك سيدها ومحررها الأساسي. فإن ساءك شيء عدله في ما بعد. وهذا الكلام ينطبق على الترجمة قدر انطباقه على الكتابة. انشر الآن ثم عد إلى ما نشرت بعد أسبوع، وعدله صياغة أو فكرة إن أردت.

– لا تكتف بالمحتوى: العلاقات مهمة جدًا، وغالبية أصدقاءك المشجعين لا يقرؤون في الغالب وإنما يكتفون بإعادة تغريد أو مشاركة. منذ انقطاعي عن وسائل التواصل الاجتماعي في سبتمبر ٢٠٢٠ والزيارات في انحدار، ولولا ترويجي لما أكتب في الواتساب لما أظن أنهم يتابعون ما أكتب.

– الناس يحبون الـ«كيف»: ليس المخدر إنما الكلمة. لا يرغب الناس بالتعلم عبر المقارنة والتحليل، بل بالإلهام والطرق المختصرة. كثير مما أقرؤه هذه الأيام لا يحظى بدهشتي بل أعده هراء مهما كان كاتبه، ولا أظن أنه سيروج لولا أفعال الأمر التي فيه.

– أحيانًا لا يكون العيب في ما كتبت: الوسط الثقافي العربي له ميزاته وعيوووووبه، وسبق أن تحدثت عن ذلك، خاصة في المواقع والمجلات التي “تدفع”. لا تستغرب أن وراء الموضوع “شخصنة”، ولا تستغرب من كون نصك سيئًا. فمن أنت في النهاية؟.

والآن إلى السر: لو انتظرت مكسبًا ماديًا من التدوين لفقدت عقلي منذ أعوام، لكني لم أفقده ولله الحمد لأني لم أعول عليه؛ وإنما أدون حبًا في التدوين فقط ولا شيء غيره مثلما لم أجن قرشًا من وراءه حتى اليوم. المثير أني ظننت التدوين في مجالات أخرى أو لغات أخرى سيكون مربحًا، إلا أن مارك مانسون – وهو مارك مانسون – يقر بعكس ذلك أيضًا.

شكرًا لكم.

هل كل كاتب مبدع أديب؟

كلما نظرت إلى نصائح مترجمة في الكتابة أجدها بقلم أديب، سواء كان روائيًا أو قاصًا أو شاعرًا. لكن الكتابة لا تقتصر على هذه فقط، ولعل الفقاعة المتنكرة بزي التسونامي «صناعة المحتوى» أرانا ذلك عيانًا. إذ هناك المقال والفيلم والمسلسل بل والإعلان التجاري ومواقع الانترنت.

المثير أن الإعلانات مثلًا لها مجالها المثير عالميًا وصناعتها الراسخة، بل إن هناك من يعاملون فيه معاملة ماركيز وسوندرز وإليوت في الأدب. وأشهر أقطابه مثلًا هو ديفيد أوغليفي.

لنفكر قليلًا مع بعضنا: الوقت أقل، والجمهور أعم، والأدوات أكثر. ألا يستحق جهدهم التقدير؟ ماذا عن جمل لا تنسى من نوع «لا دموع بعد اليوم» أو «للقاء حلاوته»؟

أفكر جديًا في البحث عن كتّاب من طينة أوغليفي ونقل نصائحهم إلى اللغة العربية.

بضع من قصصي مع «أدب»

صباح/مساء الخير

ذكرت قبل فترة أنني اتفقت مع موسوعة «أدب» على نشر بعض القصص عبر حسابهم المميز، وقد نشروا بعضها هناك.

هنا القصة الأولى، والثانية، والثالثة، والرابعة، والخامسة.. والبقية في الطريق.

آمل منكم المساهمة في نشرها عبر حساباتكم في «تويتر».

فيلم رائع جدًا وترجمة معرفية جديدة

صباح الخير. إياكم وتفويت مشاهدة هذا الفيلم يا ناس

على صعيد آخر، سعدت بنشر ترجمة جديدة في حقل الأنثروبولوجيا والثقافة للكبير جارد دايمند، وذلك عبر موقع «أثارة من علم» المدار باسم الدكتور عبد الله الشهري.

الرابط من هنا، وأتمنى لكم قراءة ممتعة!

تهنئة

متابعي المدونة الفضلاء،

كل عام وأنتم بخير، وتقبل الله طاعاتكم.

وسلام على “العقبات” الشرفاء، واللعنة على الكيان الصهيوني ومن يبرر له.

حوار مع ليوناردو بادورا

صباح/مساء الخير،

بارك الله أيامكم وتقبل طاعاتكم.

نشرت مع موقع تكوين للكتابة الإبداعية حوارًا مع الكاتب الكوبي ليوناردو بادورا، صاحب أحد أكثر الكتب متعة بالنسبة لي هذا العام، وفيه رؤى مثيرة للاهتمام على صعيد الكاتب وعمله وعلاقته بالمجتمع وتأثيره على ما يكتب.

الرابط من هنا، وأتمنى لكم قراءة ممتعة!

عن صعوبة العثور على كتاب جيد

للقوائم جاذبيتها، فلا معنى لاختيار بضع روايات من بين المئات وتسليط الضوء عليها إلا أنها مميزة فنيًا، لكن حين تصدم بما فيها تتذكر أن المقيمين “ناس”، و”الناس” لهم “أذواق” خاصة قد لا تتفق معك بالضرورة.

وللتخليد التاريخي جاذبيته، فلا شك بكون الزمان منتقيًا حريصًا، لكن بعض النصوص تبتعد عنك إما سميائيًا وإما من ناحية التراكيب لخصوصية ذاك الزمان البعيد.

ولتوصيات الكتّاب أثرها وثقلها، فكما تقول فيرجينيا وولف في كتابٍ ما إن الطريقة الأمثل للقراءة ليست التصفح بل الكتابة، لكن الكاتب بشر، وله انحيازاته مثلما لديه ذوقه.

والأدهى والأمر أن العمر أقصر من قراءة ما ترغب به، إذ لا وقت للتجارب المزعجة. فأين المفر؟

إشادة بكتاب وجنس أدبي بأكمله

صباح / مساء الخير،

أدين لعبد الله ناصر بالكثير، ومن ضمن ما أدين له به هو اكتشافاته الرائعة في فلك الأدب وتوصياته التي نادرًا ما تخطئ. قرأت هذه الرواية الضخمة بعد إلحاح منه وأعجبتني للغاية. فكما يقول عنها “من الروايات التي تتصاعد متعة قراءتها مع مضيك في الصفحات قدمًا.”

تذكرت كتابين رائعين أيضًا ويشتركان في نفس الجنس الأدبي، ألا وهو العمل التخييلي المستند الى واقعة رئيسية، فيذكرها كما جرت لكن دون تزمت كتاب السيَر، ويلتقط منها شخصيتان أو ثلاث يرفع بها من “شعرية” الحدث التاريخي إلى ما يبتغيه فلك الأدب.

إن كنتم تعرفون مثل هذه الكتب فأتحفونا.

مما لا يسع القارئ العربي المعاصر جهله (للأسف)

صباح/مساء الخير،

قرأت بالصدفة تغريدة لشخص كريم ومترجم مبدع، ممن يتابعون جديد سوق النشر العربي ويعلنون عنه أولًا بأول، يتساءل فيها عن آخر كتب أحد المؤلفين المشاهير والمحبوبين في الوطن العربي وهل تُرجم أم لا؛ ولا ألومه إذ تفاجأ بكون عنوان الكتاب “حمادة” وعنوان الكتاب المترجم “حمادة تاني خالص”.

لكنّي أود الدفاع عن المترجم والتوكيد على براعته في ترجماته المتعددة عن الأدب، وتكفي أصغر إطلالة على مقال وليس ترجمة حتى للنظر إلى مدى عمق ثقافته ونفي احتمال كونه يرتجل ترجمة العنوان على هذا النحو . ونظرًا إلى أني خضت تجربة ترجمة كتاب لنفس الكاتب مع الدار المشهورة – وقد جرى فيها التواصل لكن لم تكلل بالنجاح – فإني أؤكد أن النص الذي بأيدي الناس ليس بالضرورة تحت موافقة المترجم التامة. والأمر يسري على المجلات والمطبوعات الدورية قدر سريانه على الكتب.

أصلح الله شأننا وشأن ثقافتنا المعاصرة، و”حررها” من بعض ما لا يفقهون من أهلها.