بلا قميص أو حذاءين أو خدمة – روبرت سوارتوود

توقفت عند بقالة “سيفين-إليفين” لأجل مغلف علكة، وأعطيت المحاسب ورقة من فئة عشرين دولار.

قال المحاسب “أليس لديك ورقة من فئة الدولار الواحد؟”

وعلى أني لا أملك ورقة الآن، إلا أنني قلت إن لدي واحدة.

اكتفى المحاسب بالتحديق فيّ، فقلت:

• امممم، ماذا تريد؟

• في الواقع، إن كانت لديك أوراق نقدية من فئة الدولار، فلم لا تدفع باستخدامها؟

• لأني لا أريد.

• ولم لا؟

• لا يهم.

قلت ذلك ثم غادرت.

قدت السيارة إلى فرع “سيفين-إليفين” آخر، فدخلته وأخذت مغلف علكة وأعطيت المحاسب عشرين دولار.

يقول المحاسب “هل لديك ورقة من فئة نقدية أصغر؟”

• نعم.

• إذًا.. امممم.. هل يمكنني أن آخذها؟

• لا.

• ولم لا؟

• ما الداعي لذلك؟

• عفوًا؟

• لم لا تأخذ ورقة العشرين وحسب؟ لماذا تريد فئة نقدية أصغر؟

يرفع المحاسب كتفيه.

• سيكون الأمر أيسر.

• حسنًا، إذ كنت تريد أن تجعل الأمر أيسر، فتفضّل.

سحبت ربع دولار [خمس وعشرون سنت]، وضربت به الطاولة.

• سأعطيك هذه مقابل مغلف العلكة.

• لكن ثمن العلكة خمس وسبعون سنتًا.

• إما أن تأخذ الربع وإما العشرين دولار، فأيهما تختار؟

جال المحاسب بناظريه ما بين العشرين إلى الربع والربع إلى العشرين، ثم نظر إليَّ قائلًا:

• لم أفهم.

أخذت العشرين والربع والعلكة ثم خرجت من البقالة. وعلى أن المحاسب يناديني إلا أنني لم أتوقف. وقفت في الخارج على حافة الرصيف، وفتحت المغلف، ثم أخرجت إحدى قطع العلكة، وأقحمتها في فمي. طعمها مثل البطيخ. أخذت قطعة أخرى ووضعتها أيضًا في فمي.

انتهيت من المغلف كاملًا بمجرد وصول الشرطة.

سألتهم “أليست هذه الطريقة السهلة؟”، ثم نفخت فقاعة كبيرة لدرجة أنها غطّت وجهي حين انفجرت.