السلام عليكم. أعرفكم على عبد العزيز.
أتى عبد العزيز العسكر إلى مجال المشتريات من الصيانة والتشغيل في مصفاة ساتورب شابًا مليئًا بحب الحياة قدر احترامه إيّاها، فكان ممّن جمع سمح الطباع وإتقان العمل في شقّي المشتريات: المواد والخدمات.
لا أعلم إن قرأ عبد العزيز كتابًا خارج مجالَي عمله وتعليمه، لكنه كان بأفعاله معلمًا للجميع بأن الجد يمكن أن يختلط بالسعادة بمجرد إضافة شيمة التعاون والمبادرة عبر التواصل الفعال، وهو ما كان يُعرف بها قطعًا لدى كل من قابله زميلًا أو رئيسًا من داخل القسم أو خارجه. هذا ما أشهد به على الأقل.
ولا أعلم إن كان أحدٌ يدين له بمبلغ مادّي، لكن أكاد أقسم أن الجميع مدين له بتحسين حياته نوعًا ما عبر وجوده فيها ومخالطته ومشاركة أفكاره معه أو حتى التعرف عليه من بعيد، فما بالكم بمن خالطه عن قرب؟
عبد العزيز أسبقنا إلى المسجد مثلما كان أسبقنا إلى المبادرة في العمل، وأطولنا يدًا وأسرعنا رأيًا ما إن يبدي أحد حاجة ما أو طلبًا لرأي، وأبهجنا نظرة إلى المستقبل رغم كل ما أحاق به لدرجة أنه وعدني بلقاء خلال أسبوع في ذلك الوقت..
**
في مثل هذا اليوم من العام الماضي، انتقل إلى جوار ربه زميلي ومن أضحى صديقي بل أخي، عبد العزيز بن عبد الله العسكر – رحمه الله وأكرم نزله – إثر صراع مع المرض.
يعلم المقربون مني على المستوى الشخصي أن 2023 أعظم سنين حياتي، لكني لا أستطيع تمريرها دون هذه الندبة في ذاكرتي.
هذه مساحة لتذكره بالخير ولشمله بدعواتكم في هذا اليوم.
رحم الله أمواتنا وأمواتكم، ورحمنا في حيواتنا من بعدهم.