عن مدونة عظيمة مقلة

صباح الخير،

أعلم أني لم أنشر منذ مدة، لكن المحتوى أولى بصيانته وتعهده لأجل متابعين كرماء مثلكم، بدلًا عن ابتذاله لمجرد الحضور.

يحضرني بهذا الصدد مدونة مقلة جدًا للكاتب والمترجم المغربي العبقري محمد آيت حنا بعنوان “الرخامات”، وكل تدوينة فيها عن ١٠٠ من غيرها بين الترجمة والتأليف. وضع فيها مؤخرًا ترجمة للكاتب الياباني جونيتشيرو تانيزاكي.

الرابط من هنا، وأتمنى لكم قراءة ممتعة!

مسلسل عظيم آخر

أنهيت البارحة مسلسلًا عظيمًا بعنوان “برودتشرتش“، وأنصحكم به.

المميز فيه أنه يتجاوز في بوليسيته نطاق “من فعل ذلك؟” الخاص إلى نطاق الحياة العام عبر ما يمكن تسميته بـ”بوليسية الذات”، وما يتكتم عنه المرء لدرجة تعرقل العدالة من أجل حسابات أخرى، فقط كي “تمر الأيام”؛ وهذا ما يجعله يتأرجح بين العمل الجنائي والحركة الدرامية والشخصيات المستفزة دون أدنى ملل.

عمل بديع وفظيع، وينبغي ألّا يُفوت.

أديوس، زافون!

اليوم حزين لمعظم عشاق الأدب حول العالم. إذ فارق الروائي الإسباني المبدع برأيي، والأكثر مبيعًا منذ سرفانتس بحسب الإحصاءات، كارلوس رويز زافون (أو المعروف اختصارًا باسم كارلوس زافون)، الحياة عن 55 عامًا جراء سرطان القولون.

أقر بأن تجربتي كانت ممتعة معه من خلال كتاب واحد “ظل الريح“، الذي يمثل جزءًا من رباعية تُدعى (مقبرة الكتب المنسية)، نقلها العملاق معاوية عبد المجيد بكل اقتدار (وهذه شهادتي عن الجزء الأول فقط، إذ هو الوحيد الذي قرأته واقتنيت الجزء الثاني فقط، بعنوان “لعبة الملاك“؛ مع العلم بأن الرباعية منقولة إلى العربية بالكامل).

كما سبق وترجمت له حوارًا ماتعًا حول الكتابة، تجدونه في هذا الرابط.

أود الكتابة عن تجربتي معه ومع الأدب الماتع عمومًا (وما يمكن تسميته بالرفيع والخيط الذي قد يكون مفتعلًا بينهما)، لكن لعل ذلك في مناسبة أخرى.

ألقاكم لاحقًا.

(بالمناسبة، أديوس بالإسبانية تعني “وداعًا”).

عن إنجازات الأصدقاء المفرحة

أنا سعيد جدًا لصدور كتاب “لصوص النار: قصة العبقرية”، للصديق عبد الرحمن سفر؛ وذلك لأنه ثمرة عمل مستمر لسنوات، وفي مجال شغفه وبحثه الجاد المستمر منذ عرفته.

ويشرفني أنه أولاني ترجمة أحد تدويناته الجميلة منذ سنوات عبر هذا الرابط.

أتمنى له ولكم التوفيق، وسأطلع على الكتاب في أسرع وقت.

معاوية عبد المجيد، أو المترجم جادًا.

من سره أن يرى إيلاء الرجال المبدعين الشفغوفين أعمالهم منتهى الجدية، فليقرأ ما كتبه العظيم معاوية عبد المجيد هنا

https://muauiaabdelmajid.wordpress.com/2020/06/09/%d9%85%d9%82%d8%af%d9%91%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%85-%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d8%a8%d8%b1%d8%aa%d9%88-%d8%a5%d9%8a%d9%83%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b4/

منذ كتابه الأول “تريستانو يحتضر” (أثر، السعودية، ٢٠١٢) وأنا على يقين بأن ذلك المترجم حين فضل الأمانة في نقل الأسلوب على ردة الفعل الجماعية سيكون ذا شأن، ولا أبالغ إن قلت ببساطة إنه الرقم الصعب في الترجمة الأدبية العربية، وأهم رموزها الأحياء الآن.

هنيئًا لنا لأننا نعيش زمن معاوية عبد المجيد.

أحد فوائد فيروس كورونا للكتب

صباح/مساء الخير يا متابعي المدونة،

بحكم الوقت وتجاهل ما لم يُقرأ من الكتب، يتراكم أحيانًا بعض الغبار عليها. وفي هذه الحالة، أمامك خياران:

١- المسح بالماء

٢- المسح بقماش أو باليد… إلخ

مشكلة الطريقة الثانية أنها غير مفيدة، إذ لن تزيل ما يكفي. ومن شأن الأولى أن تدمر الكتاب، خاصة في الغلاف من الداخل ومكان أطراف الصفحات. إذ سيتسرب الماء ويشوهها.

جربت – من باب الملل – بالأمس تبليل قطعة منديل بمعقم اليدين، والمفاجئ أنها نجحت مثل السحر، إذ أزالت الغبار وسرعان ما تبخرت بحكم طبيعتها، فلم يبق ما يمكن أن يقطر على الصفحات أو يشوهها.

جربوا هذه الطريقة وأخبروني آرائكم، لكن دون إسراف 🙂