نصب تذكاري – أميليا غراي

pjimage

لا تخفى محبّتي لكتابات أستاذنا البديع عزت القمحاوي على من يعرف ذوقي في الأدب، والفضل في معرفته بعد الله يعود للغالي عبد الله ناصر، الذي أدين له بما لا تحمله الجبال من الفضل.

ولذا، كان من عظيم الشرف أن يقبل ترجمة متواضعة مني في مدونته “الأيك” لقصة أخرى للكاتبة الأمريكية أميليا غراي، بعد أن أبدى إعجابه بها.

الرابط من هنا، وأتمنى لكم قراءة ممتعة.

جهاز – أميليا غراي

اخترع المخترع الشاب جهازًا يمكنه تخمين المستقبل بنسبة خطأ تبلغ عُشرًا في المائة.

“أيها الجهاز، أخبرني من الفائز في مباراة فريق “تِك” يوم السبت.”

“سيفوز فريق “ستيت”. سيدلق رجل الجعة على بنطاله الجينز.”

“يبدو ممكنًا.”، ثم دوّن ملاحظة بما قيل. فكر بحبيبته ثم قال “أخبرني، هل سأتزوج آن؟”

“لا. ستنتقل آن إلى ميزوري. ستجد زوجة مشابهة بقدر كاف. ستكون ألوان حفل زفافكما الأخضر البحري والعاجي.”

كان المخترع الشاب يواعد آن لمدة عشر سنوات. تعامل مع الخبر برصانة العالم وأدار مقبضًا في الجهاز.

ردد الجهاز “الأخضر البحري والعاجي.” بصوت بدا فاترًا ومجوّفًا، فدوّن العالم ملاحظة لأجل تبديل الصوت إلى شيء أكثر تفاؤلًا، ولربما مصحوبًا بالموسيقى.

سأل “كيف ستكون رفيقتي الختامية؟” بينما يضع تعديلات نهائية على عجلة ألوان الجهاز.

“بشرة، شعر.”، اهتز الجهاز قليلًا، “أظافر.”

“ليس من تلك الناحية كثيرًا.”

توقف الاهتزاز. “عشب وحليب.”

“هل ستكون مهتمة بالعلم؟”

تسببت عملية ما بانقلاب في وظائف الجهاز الداخلية.

لمس المخترع اللوحة سائلًا “هل سنكون سعيدين؟”. كان بمقدوره سماع الطنين. “أيها الجهاز، هل سنكون سعيدين؟”

كان الجهاز صامتًا. بعد فترة، حزم المخترع الشاب أغراضه، وأخذ حقيبة غدائه من الثلاجة، ثم غادر.

كان للغرفة الخاوية طاقتها. “طحلب وعظم”، قال الجهاز.

عن الكاتبة:

كاتبة أمريكية معاصرة. حازت على جائزة الأسد الذهبي من مكتبة نيويورك العامة، ووصلت للقائمة القصيرة لجائزة فوكنز للقصص والروايات من منظمة القلم الدولية. من أعمالها: “متحف الغرباء”، و”إيزادورا”، و”مخاطر”، و”إصابة نارية في المعدة”.

عن اللطف عمومًا

لا شك أن الكتابة للنفس في المقام الأول، لكن لكرم المتابعة طعمها المميز؛ فكيف بإشادة من شخص طالما أحببت قراءة نصوصه.

شهدت الكثير من الدعم خلال إصدار “داخل المكتبة خارج العالم” من كبار أدباء الوطن العربي، وكان أقل الجزاء نشر تعقيباتهم الطيبة تباعًا على الغلاف الخلفي.

مناسبة هذا الكلام هي إشادة عزت القمحاوي بترجمة منشورة في أوكسجين، سأضعها بعد غد الخميس هنا.

الكلمة الطيبة صدقة، لا توفروها!

مختارات الأسبوع – ٩ مارس

صباح / مساء الخير جميعًا،

في التاسع والعشرين من سبتمبر 2019، قررت ذكر مختارات مما أصادفه من باب التوصية للإطلاع، وذلك تحت طلب من بعض المتابعين الكرام. وإني إذ أشكر هذه الثقة الغالية، أرجو ألّا أخيب ظنّكم.

ستكون المختارات كما في الأسفل كل مرة. وإني أهيب بأصدقائي ومتابعي مدونتي الكرام ممن تروق لهم هذه المختارات نشرها في حساباتهم بمواقع التواصل الاجتماعي متى ما قرؤوها إن وجدوا فيها ما يسرهم. كما سأضع تدوينة شخصية كل ثلاثاء وتدوينة مترجمة كل خميس.

ونظرًا لشكوى غالبية المتابعين الكرام من كون الصوت في الغالب بالإنجليزية ، وتوفر التقنية التي تحيل الفيديو صوتًا لمن أراد، قررت التخلي عن قسم الصوت.

فيديو: طريقة القراءة – د. محمد محمد أبو موسى

فيلم: ألعاب نارية (اليابان، ١٩٩٧)

كتاب: المستقبل: مقدمة وجيزة – جنيفر غيدلي

روايات مميزة عن عوالم الصحراء

اشتهر بعض الأدباء بالكتابة عن أماكن معينة، مثل نجيب محفوظ عن الحارة المصرية، والكوني عن الصحراء، وحنا مينا عن البحر. وذلك زغمًا عن كونهم جميعًا كتبوا بعض رواياتهم عن مناطق أخرى.

في هذه التدوينة، سأرشح لكم خمس روايات مميزة عن الصحراء مما يحتمل أنكم لم تسمعوا بها من قبل

١- فساد الأمكنة، صبري موسى، مصر.

٢- طعم الذئب، عبد الله البصيص، الكويت.

٣- قنص، عواض العصيمي، السعودية.

٤- سيأتيك الغزال، خليل صويلح، سوريا.

٥- المريض الإنجليزي، مايكل أونداتجي، كندا.

قراءة ممتعة!

مختارات الأسبوع – ١ مارس

صباح / مساء الخير جميعًا،

في التاسع والعشرين من سبتمبر 2019، قررت ذكر مختارات مما أصادفه من باب التوصية للإطلاع، وذلك تحت طلب من بعض المتابعين الكرام. وإني إذ أشكر هذه الثقة الغالية، أرجو ألّا أخيب ظنّكم.

ستكون المختارات كما في الأسفل كل مرة. وإني أهيب بأصدقائي ومتابعي مدونتي الكرام ممن تروق لهم هذه المختارات نشرها في حساباتهم بمواقع التواصل الاجتماعي متى ما قرؤوها إن وجدوا فيها ما يسرهم. كما سأضع تدوينة شخصية كل ثلاثاء وتدوينة مترجمة كل خميس.

ونظرًا لشكوى غالبية المتابعين الكرام من كون الصوت في الغالب بالإنجليزية ، وتوفر التقنية التي تحيل الفيديو صوتًا لمن أراد، قررت التخلي عن قسم الصوت.

فيديو: تقنية 5S اليابانية لترتيب المكتب.

فيلم: مطبخ سول (ألمانيا، ٢٠٠٩)

كتاب: الفردوس الأرضيعبد الوهاب المسيري

مختارات الأسبوع – ٢٣ فبراير

صباح / مساء الخير جميعًا،

في التاسع والعشرين من سبتمبر 2019، قررت ذكر مختارات مما أصادفه من باب التوصية للإطلاع، وذلك تحت طلب من بعض المتابعين الكرام. وإني إذ أشكر هذه الثقة الغالية، أرجو ألّا أخيب ظنّكم.

ستكون المختارات كما في الأسفل كل مرة. وإني أهيب بأصدقائي ومتابعي مدونتي الكرام ممن تروق لهم هذه المختارات نشرها في حساباتهم بمواقع التواصل الاجتماعي متى ما قرؤوها إن وجدوا فيها ما يسرهم. كما سأضع تدوينة شخصية كل ثلاثاء وتدوينة مترجمة كل خميس.

صوت: بودكاست المقهى – لقاء مع هشام فهمي

فيديو: علي عزت بيغوفيتش – د. عبدالوهاب المسيري.

فيلم: الرحيل معًا إلى البعيد (الولايات المتحدة، ٢٠٠٩)

كتاب: ضد المكتبة – خليل صويلح

قراءة «لوليتا» في حقبة #MeToo : مقابلة مع ماريو بارغاس يوسا

تمت مقابلة الروائي البيروفي الحائز على جائزة نوبل للأدب عام 2010 لصالح «وورلد-بوست» عن طريق مايكل سكافيداس، الصحفي وأستاذ الأدب المقارن بجامعة المدينة في نيويورك. وقد صدرت آخر رواياته بعنوان «الحي»[1].

 

«وورلد-بوست»: تقوم في آخر رواياتك بعنوان «الحي» بإعادة خلق السنوات الفظيعة والفاسدة – والهيدونيّة[2] في نفس الوقت – بعد انتخاب ألبرتو فوجيموري في البيرو عام 1990. وفي حكايتك، يسود الجنس بوصفه فعل بقاء وردًا على الطغيان.

ماريو بارغاس يوسا: كان هذا الواقع في ذلك الوقت، لأن المجتمع البيروفي صار عرضة للإرهاب والظلم وديكتاتورية فوجيموري، إذ امتدت الوحشية إلى كل مراحل المجتمع. وكان هناك حظر تجول صارم أنتج هذا الانفجار غير العادي بما يخص حياة الجنس والجنسانية في المساحات الخاصة، حيث سكنُ الفرد. فقد كانت الطريقة الوحيدة التي يمكنك الهروب بها من تهديد العالم الحقيقي الفظيع.

خلال تلك السنوات، اختفت كل المبادئ والحدود الأخلاقية، وصار زمن انفجار حرية فظيعة، فأردت أن أصف هذه المفارقة في روايتي؛ كما وصفت كيفية استخدام الصحافة الصفراء من قبل الديكتاتوريين لتثبيط الخصوم.

«وورلد-بوست»: بما أنك حائز على [جائزة] نوبل، ما كانت ردة فعلك تجاه قرار الأكاديمية السويدية الاستثنائي بعدم منح جائزة نوبل لهذا العام بسبب فضيحة الاعتداء الجنسي المؤثرة على بعض أعضائها؟

ماريو بارغاس يوسا: لم أتوقع أبدًا أن تحدث مثل هذه الفضيحة في السويد! فقد وضعنا صورًا نمطية تجاه رؤية البلدان. لكننا نرى الآن أن السويديون بشرٌ أيضًا، ولذا فيمكن حدوث مثل هذه الأمور في السويد. كان [الحدث] صدمة بالنسبة للعديد من الناس، ومن المؤسف أنه ما من جائزة نوبل للأدب هذا العام؛ لكن ستكون هناك جائزتان العام القادم، وهذا تعويض.

«وورلد-بوست»: يبدو ذلك جزءًا جوهريًا من ثورة  ثقافية مستمرة اليوم مع حركة #MeToo. فهل تؤيدها؟

ماريو بارغاس يوسا: بالطبع أرى أن من الصحيح إدانة العنف ضد النساء، فهذه الاعتداءات في كل مكان. ولذا فإني أتعاطف بشكل كامل مع هذه الحركة طالما أنها منذورة لعدل أكثر وديمقراطية أكثر ومساواة أكثر في الفرص بين النساء والرجال.

لكن لدى النسوية الآن مشكلة ما، فقد صارت طائفية ودوغمائية للغاية، وأعتقد بأن على المرء انتقاد هذين الاتجاهين في الحركة ومعارضتهما. فعلى سبيل المثال، كان لدينا نقاش كبير مؤخرًا في إسبانيا حين هاجم مجموعة من النسويين [رواية] «لوليتا» لنابوكوف، التي أخالُها أحد أعظم روايات القرن العشرين؛ بدعوى أن الشخصية الرئيسية بيدوفيلية. بمثل هذا المعيار سيختفي الأدب، فهذه الرواية غروتسيكية، وإن كنتم تحترمون الأدب فليس عليكم قبول الأدب ذو الرؤية المثالية والإيثارية من البشر فقط، بل قبول الرؤية الرجيمة تجاههم.

قال جورج باتاي أن هناك ملائكة وشياطين في البشر. والملائكة مهمة في بعض الأحيان، لكن الشياطين في الأدب مهمون أيضًا؛ فالأدب شهادة عمّا نريد إخفاءه بالكلمة، وهذه الشهادة هي منطقه الأساسي، فلا يمكنكم مهاجمة الأدب بسبب خطايانا وتحيزاتنا وحماقاتنا. وأعتقد أن هذا [الطرح] مهم للغاية لأني مقتنع بأن صوت الحركة النسوية يجب أن يُسمع، لكني لا أتقبل فكرة الرقابة هذه تجاه الأدب أو تجاه الثقافة في المجمل.

«وورلد-بوست»: في مقال لك بعنوان «حضارة الفُرجة» عام 2015، كتبت بأسف عميق عن الإلهام الضئيل للأفكار في العالم اليوم. وقد وُصفت بـ”هيّاب التقدم” وصاحب فكرة «ملاحظات حول موت الثقافة» المرفوضة بشكل كبير من الجيل الشاب بسبب هذا المقال، فهل هم مخطؤون؟

ماريو بارغاس يوسا: نعم، لأنهم تربوا في بيئة فيها الصور أهم بكثير من الأفكار، ولذا فهم يقاومون أفضلية الأفكار. ولأول مرة نصير جميعًا جزءًا من ثقافة جديدة تكون فيها الصور سائدة، بلا فرق بين الشرق أو الغرب.

يميل الشباب اليوم إلى التفكير بأن الصور قادرة على تشكيل مواطنين مبدعين. لكنها لا تفعل ذلك، فالصور تشكل مواطنًا مستكنًّا وسهل الترويض أكثر من المواطن التي شكّلته الأفكار. وخلال حياتي، شهدت قوة الأفكار هذه والمعارك الحاسمة بين المثقفين العموميين حولها.

كما أن بعضهم صار متأثرًا بالشيوعية والماركسية. وعلى الرغم من أنهم سادوا لفترة من الزمن، إلا أن هؤلاء المثقفين [الشيوعيين والماركسيين] كانوا في الواقع ضد التقدم الحقيقي؛ وهذا موضوع كتاب في السيرة الذاتية أقوم بتأليفه حاليًا، حيث أصف فيه التطور السياسي من الماركسية في مراهقتي إلى الديمقراطية ثم الليبرالية، ففيه سبع مقالات حول سبعة مفكرين ليبراليين ممن كانوا مهمين جدًا لنشوئي [الفكري]، ومنهم آدم سميث وخوسيه أورتيغا إي غاسيت وإيزايا برلين؛ وقد كان هؤلاء حالات من المثقفين الذين قاموا نزعة اليسار المتطرفة التي انتهت بكارثة اجتماعية.

«وورلد-بوست»: كانت روايتك «زمان البطل»  المنشورة عام 1962 – بطريقة ما – بداية تطورك الأدبي العدائي، فقد وضع غضبك تجاه أبيك المتسلط والمؤسسة العسكرية البيروفية نبرة صوتك الأدبي. هل توافق على هذا الكلام؟

ماريو بارغاس يوسا: هذا صحيح. في ذلك الوقت، كنت متأثرًا جدًا بأفكار سارتر –أن الكلمات أفعال وأنك تكتب أشياء يمكن أن تخلق فرقًا في التاريخ أو تحل إشكالات. وكانت الكتابة سبيلًا للمشاركة لخلق مجتمع من نوع مختلف، أي أكثر حرية وعدالة وليبرالية، وكانت تلك الأفكار ملهمة جدًا لكاتب شاب ينتمي – مثلي – إلى بلد من العالم الثالث، حيث للأدب جمهور صغير.

وهكذا، شجعتني أفكار سارتر على أن أصير كاتبًا وجعلتني أفهم أن الكتابة ليست فقط لخلق المتعة، بل أداة تغيير. كان هناك الكثير من السذاجة في تلك الأفكار، لكن أعتقد أن المفكرين الوجوديين كانوا مشجعين جدًا في ذلك الوقت للكتاب الشباب، وتحديدًا في بلدان العالم الثالث.

«وورلد-بوست»: قالت الروائية الراحلة والحائزة على جائزة نوبل نادين غورديمر مرة بأن الروائي “مؤرخ ما لم يُسجَّل”. هل ترى الروائي بذات الطريقة؟

ماريو بارغاس يوسا: بالتأكيد، إنه تعريف جيد للغاية، فالأدب والتاريخ وجهان لعملة واحدة لأنهما قريبان جدًا. وفي عدة حالات، تسود النسخة الأدبية لجزء من التاريخ على حكاية المؤرخ. فمثلًا، نحن نؤمن بأن تولستوي محق تمامًا عند وصف حروب نابليون في الأدب. لعل المؤرخين أكثر دقة، لكن ذلك لا يهم، بل الطريقة التي يخصب بها الأدب الخيال.

ويعجبني الأدب الذي لا يزال قريبًا من التجارب الحية، فلا تروق لي فكرة الكاتب المعزول تمامًا والمحتجب داخل مكتبة. أستطيع قراءة [نصوص] هؤلاء الكتاب والاستمتاع بها مثل خورخي لويس بورخس، لكني لا أريد أن أصير من هذا النوع.

كل الكتاب ينهلون من سيرهم، ويكون ذلك أكثر صراحة ووضوحًا لدى بعض الكتّاب، وأكثر خفاءً لدى كتّاب آخرين. لكن لا أعتقد أننا نخترع شيئًا من العدم، فنقطة البدء الرئيسية هي دومًا ذاكرة التجارب الشخصية.

[1] العنوان الأصلي بالإسبانية «خمس زوايا»  – المترجم

[2] Hedonistic  أي المتأثرة بمذهب عبادة اللذات – المترجم.

الحفاظ على العادات الشخصية: الجهد والجائزة

يشغلني موضوع الحفاظ على عادة شخصية أو تركها منذ مدة بعيدة. فقد لاحظت أن غالب إنجازاتي أو إخفاقاتي الشخصية مرتبطة بها وليس بظرف قاهر أو موعد تسليم متحرك، ولطالما أثرت علي سلبًا أو إيجابًا.

حاولت البحث عن كتاب أو مرجع مميز، حتى عثرت على كتاب بنصيحة من مديري في العمل بعد أن لاحظ أني أحني ظهري عند المشي.

“عليك بكتاب The Power of Habit فقد أفادني كثيرًا.”

بحثت عنه في البداية فراعني ثمنه في أمازون، ثم قررت اللجوء إلى النسخة الصوتية منه نظرًا لعدم توفر النسخة الورقية في جرير، إذ توجد المترجمة فقط وأنا لا أحب ترجماتهم.

قررت تحميل محاضرة في البداية للكاتب بنفس العنوان، من باب التعرف على جزء ولو بسيط من المحتوى، فوجدته. وكان حديثه شيقًا ولو لم يتطرق إلى كافة جوانب الكتاب. كان من جملة ما ذكر أننا نكافئ أنفسنا عند القيام بعادة جديدة وبكمية محددة. وذلك لخلق محفز حياتي يغني العقل عن التفكير، فنحن لا نستخدم سوى ١٥٪؜ من طاقته حين القيام بعادة ما.

وهكذا، قررت تجربة ذلك على عادة جديدة بشكل بسيط، وهي الإكثار من شرب الماء.

جربت اقتناء قنينة كبيرة من قبل، ولم يعجبني الوضع نظرًا لوقت التعبئة وصعوبة إتمامها كاملة وجهد التنظيف إضافة إلى هم الغسيل (فالقنينة بلاستيكية).

على ضوء المعلومات الجديدة، جربت ذلك. فبدلًا عن قنينة الماء البلاستيكية، اقتنيت زجاجية، وقررت أن أشرب كميات صغيرة حتى تغطي الهدف المطلوب يوميًا، لكن كيف المواصلة؟

أتت الإجابة عن طريق عادة أخرى، وأعني شرب الشاي والقهوة، إذ أشربهما بكمية مفرطة.

قررت أني سأشرب مقدار قدحين من الماء في كل مرة أشتهي الشاي أو القهوة، فيصير القدح الأخير الذي أحبه مكافأة. بل زدت على ذلك بأني أشرب من نفس القدح الخزفي المخصص. قست على يوم عمل كامل مقدار ما شربت على القنينة الزجاجية (٨٠٠ مل) وعبأتها تمامًا!! بعد أن كنت أتهيب شربها حين أملؤها كل صباح وأضعها أمامي في المكتب.

الآن لي أسبوعين، وأشرب من الماء بلا مضايقة أو إحساس بأن هناك خطبًا ما. أسأل الله أن يتمم علي وعليكم هذه العادة وبقية العادات الجيدة، ويبعدني وإياكم عن كل عادة سيئة على الصعيد الجسماني أو النفسي. كل أملي أن لا أزيد مقدار ما أشربه من الشاي بحجة الماء هههههه

نهاركم صحي!