«تسلسل» – آنا ماريا شوا

     أحداث الماضي تحدد أحداث الحاضر. فمثلًا، لو لم يلتِق والداك لما كنت موجودًا اليوم. وكلما عدت في الماضي إلى سلسلة الظروف التي تشكِّل تاريخ العالم، تجد عواقب أبسط حدثٍ من التعقيد والمفاجأة بحيث تغدو سلسلة تكاد تكون لا نهائية. على سبيل المثال، لو أن ديناصور البليزيوصور اللاحم لم يأكل البيضات التي وضعتها أنثى التريسيراتوپس بغباء على الشاطئ خلال العصر الطباشيري المتأخر، لربما أنك – ومن يعلم؟ – ما زلت تحبني.

ams

سبق التعريف بالكاتبة عن طريق هذه التدوينة.

الإعلانات

ليديا ديفز من جديد، لكن في مكان آخر

صباح / مساء الخير،

ستطالعون في عدد هذا الأسبوع من مجلة «زهرة الخليج» ترجمة جديدة لإحدى قصص الكاتبة الأمريكية الكبيرة ليديا ديفز، التي سبق وترجمت لها أول مرة قبل ما يقارب الأسبوع في هذه التدوينة. والقصة بعنوان “ما من أحداث كثيرة”.

أتمنى للجميع قراءة ممتعة. سارعوا لاقتناء العدد قبل النفاد!

 

zahrat2

«الفئران» – ليديا ديفز

    تعيش فئران بداخل جدراننا لكنها لا تتسبب بالمشاكل تجاه مطبخنا. ونحن راضون، لكننا لا نفهم سبب عدم دخول مطبخنا حيث المصائد مُجهزة مثلما يدخلن مطابخ جيراننا. وعلى الرغم من كوننا راضين إلا أننا محبطين أيضًا، لأن الفئران تتصرف وكأن في مطبخنا خطبًا ما؛ وما يجعل الأمر محيرًا أكثر أن بيتنا أقل نظافة بكثير من بيوت جيراننا، فهناك طعام متناثر أكثر في مطبخنا، وفتات أكثر على الطاولات وقطع بصل قذرة تحت قواعد الخزانات. في الحقيقة، هناك الكثير من الطعام المتروك في المطبخ لدرجة تحدوني للتفكير فقط بأن الفئران نفسها مهزومة إزاءه. ففي مطبخ نظيف، يُعد الأمر بالنسبة لهن تحديًا كي يجدن الطعام الكافي ليلة إثر ليلة من أجل النجاة حتى حلول الربيع، إذ يسرقن ويقضمن ساعة بعد ساعة بصبر حتى يصرن راضيات. لكن في مطبخنا، يواجهن شيئًا أكبر بكثير من المقسوم لهن حسب ما عشنه لدرجة أنهن لا يستطعن التعامل معه. قد يغامرن بخطوات قليلة، لكن سرعان ما تعيدهن المناظر والروائح الغامرة إلى جحورهن في الخلف تحت وطأة شعور بالانزعاج والخجل من العجز عن النبش كما يجب.

mice2

تعريف
ليديا ديفِز (1947 – الآن)، كاتبة ومترجمة أمريكية اشتهرت بقصصها المقتضبة جدًا، وأسلوبها التجريبي في كتابة القصة والشعر، وتلاعبها اللغوي، لدرجة أن بعض القصص لا تتعدى الفقرة أو الجملة. وقد حازت على عدة جوائز عالمية، منها جائزة المان بوكر الدولية عام 2013 وجائزة لانان للأدب – فرع القَص عام 1998. من أعمالها «نهاية القصة» (رواية)، «لا أستطيع ولن أفعل» (مجموعة قصصية)، «تنويعات الانزعاج» (مجموعة قصصية)، «المرأة الثالثة عشر» (مجموعة قصصية)؛ بالإضافة إلى أنها قد جمعت كل ما نشرته من قصص في مجلد واحد عام 2009.

Davis, Lydia (c) Theo Cote [author photo]- resize

 

«العاشقان» – آنا ماريا شوا

     لطالما حلما بتناسخ أرواح يسمح لهما بالتقبيل في العلن، وقد ماتا معًا في حادث خلال أحد مواعيدهما السرية. عاد إلى الحياة على هيئة فيل سيرك وهي على هيئة زهرة بيتونيا. وبما أن دورة حياة زهرة البيتونيا قصيرة جدًا، لم تسمح لهم باللقاء في ذلك الزمن. أما في التناسخ التالي فكانا بشريين، لكن بفارق ثلاث وستين عامًا بينهما؛ إذ صارت البابا، أما هو فصار فتاة صغيرة جميلة مُنحت الإذن كي تقبل خاتمه أمام جمهور.

ams

من باب التعريف:

تعد آنا ماريا شوا (الأرجنتين، 1951 – الآن) أحد سيدات ما يُعرف بالقصة القصيرة جدًا في الأرجنتين، مع مساهماتها العديدة في الرواية والشعر والمسرح والسينما والفولكلور. من أعمالها: «كتاب الذكريات» (رواية، حازت بموجبها على جائزة غاغنهايم الدولية)، «عشاق لوريتا» (رواية اقتبست إلى فيلم بنفس الاسم)، «مسوخ السيرك» (مجموعة قصصية، حازت بموجبها على الجائزة الوطنية للأدب)، «إصلاح سريع» (مجموعة قصص قصيرة جدًا)، «أنا والشمس» (مجموعة قصائد).

ساراماغو في «زهرة الخليج»!

saramago

ما قرأتموه صحيح، وليس مجرد حيلة بائسة لزيادة زوار المدونة.

ستطالعون في هذا العدد باكورة ترجماتي بالتعاون مع مجلة «زهرة الخليج»، بعنوان “كيف صرت كاتبًا؟” للكاتب البرتغالي العظيم جوزيه ساراماغو (أو ساراماجو حسب ما رأى المحرر) الحائز على جائزة نوبل للآداب عام 1998.
شكرًا لرئاسة تحرير المجلة وطاقمها، وأتمنى لكم/ لكن قراءة ممتعة.
سارعوا لاقتناء العدد قبل يوم الخميس.

zahrat-cover

 

تحديث بتاريخ 1 مايو: هنا رابط المادة لمن شاء الإطلاع. 
https://www.zahratalkhaleej.ae/article/562076/

ترجمة أخرى خارج المدونة

سعدت بالمشاركة في منصة ثقافية وليدة بعنوان “معنى“، ونرجو لها أن تستمر في ما تطرحه من مواد نوعية. يدير المنصة الأستاذ بدر الحمود بشكل عام، وأحد منسقي ترجماتها هو المترجم اللامع والصديق العزيز إبراهيم الكلثم.
المادة عبارة عن مراجعة قصيرة لكتاب “متحف الحواس” لكونستانس كلاسين، الذي يتناول التجربة الفنية المرتبطة بعالم الحواس. ويجمع الكتاب ما بين الحقائق التاريخية والمعاصرة التي قد تغدو معتبرةً في النقاشات الأنثروبولوجية هذه الأيام.

المادة من هنا، وأتمنى لكم قراءة ممتعة.

ترجمة جديدة + خبر جديد

صباح الخير،

نقلت نصًا آخر إلى اللغة العربية لأول مرة، للكاتب الرائع بيتر أورنر، أستاذ الكتابة الإبداعية واللغة الإنجليزية بجامعة دارتمُث، وهو قصة قصيرة جميلة بعنوان «الطَّوف»، وآمل أني قد وُفّقت في نقلها.

إلا أنني لم أنشرها هنا، بل في مجلة «أوكسجين»، التي يديرها الكاتب والمترجم زياد عبدالله، وهنا رابطها وله خالص الشكر والتقدير.

ولبيتر عدة مؤلفات جميلة يجب نقلها إلى العربية، منها: «عودة مافالا شكونغو الثانية» (رواية، 2006) – «حب وعار وحب» (رواية، 2010) – «قصص أستير» (مجموعة قصصية، 2001) – «آخر سيارة فوق جسر ساغامور» (مجموعة قصصية، 2013) – «هل أنا لوحدي هنا؟: ملاحظات حول القراءة لأجل الحياة والحياة لأجل القراءة» (مقالات، 2016).

أتمنى لكم قراءة ممتعة.

على صعيد آخر، يبدو أن موقع «غودريدز» لا يتيح ميزة حذف الحساب بصفة مؤقتة، ولذا فقد حُذف حسابي هناك، وأنشأت حسابًا جديدًا في هذا الرابط. أرجو إضافتي لمن يهتم. (يتضح أن آخر ما قرأت كان رواية «خزي» الرائعة للكاتب الجنوب أفريقي ج. م. كويتزي، وأوصي بها للغاية).