أذى – ديفيد موريس

في صغري، وبعد وفاة أمي، كنت أنظر إلى الصبية الآخرين في فصلي يلعبون بين الحصص وفي استراحة الغداء ويضحكون ثم يذهبون إلى البيت، فيخطر ببالي: “إنهم يعيشون في طمأنينة. لا يدرون ما معنى الأذى الشديد.”
لذا أريتهم.
كنت أذهب إلى الواحد منهم بينما يلعب أو يأكل الغداء أو يجلس قارئًا بهدوء فألكم وجهه، ولم آبه تجاه ما إذا كان أكبر فتى بالمدينة أم مجرد فتى هزيل. إذ سأواصل لكمه حتى يأتي أحد المدرسين فيبعدني عنه سحبًا، فأنظر في أنفه النازف أو عينه المتورمة سلفًا ثم أقول في نفسي “الآن بتَّ تدري.”
لكن الأمر لم يكمن في تألمهم، فأنا أدري بأن ذلك سيزول؛ بل كان في النظرة المرتبكة على وجوههم، في واقع كونهم الآن يعرفون أنهم يعيشون في عالم يمكن أن يحدث فيه أمر كهذا.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s