لم الشمل – إدوارد مولاني

كنت وجاك في متجر الملابس. وكالمعتاد، لم يرد جاك أن يكون هناك، لكنه أتى هذه المرة لأنه برفقة شخصٍ آخر.

جلست معه على حافة أحد تلك الأسرّة ذات المظهر الجيد. كنت أتسوق طوال اليوم، لذا بدا لي فعل ذلك منطقيًا.

أتى صوت امرأة من غرفة قياس قريبة، وكان صوتها يوحي كما لو أنها متأكدة بأن جاك الوحيد الذي يسمعها. نظرنا إلى بعضنا بحواجب مرتفعة. عرفتُ صاحبة الصوت، لكني تطلقت منذ جاك لمدة طويلة بما يكفي لمعرفة أن الحديث عن شريك الآخر دون أن يكون حاضرًا للدفاع عن نفسه يُعَدُّ حتمًا نوعًا من الغيرة، حتى وإن كان ذلك مقصودًا كمزاح. لذا اتفقنا على أن نبقي أفواهنا مقفلة.

قلت بينما أرفع أحد الأكياس بإتجاه الصوت: “من الأفضل أن تذهب وترى ما تريد”.

لم ينهض جاك حتى نظر ما بداخل الكيس. جرى كل ذلك أثناء موسم الكريسماس، والطبع يغلب التطبع.

“ما الذي يحدث؟” قالت المرأة التي بداخل غرفة القياس. خرجت بثوب نوم حريري، وكان يبدو عليها أفضل مما لو كان عليّ، لكنها توقفت حين رأتنا كما لو أن مظهرنا سويًا أنساها سبب وجودها هنا.

قال جاك: “الأمور بخير. تبدين رائعة يا عزيزتي، هل هذا الذي تريدينه؟”

نظرت المرأة إلي. كانت يد جاك لا تزال في الكيس، فسحب يده ببطء كطفل قد كشف أمره. لم أقل شيئًا، لكني فعلت ما أعلم أنه سيفهمها الذي أريد إخبارها به، شيئًا – وإن كنت أعلم أني سأمقت نفسي لاحقًا – لم أستطع التوقف عنه. ابتسمت بطريقة مريبة أكثر منها ودودة ورفعت أحد حاجبي. ذهبت المرأة إلى جهةٍ أخرى وهي تبكي.

حين قابلت زوجي لاحقًا في نفس المجمع التجاري، حاول أن يختلس النظر إلى كيس التسوق بنفس طريقة جاك، لكنها لم تكن مثل تلك النظرة؛ فقمت بقرصه.

0-l8abff3rwym9obhk

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s